بلينوس الحكيم
86
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
شاهدا لنفسه ولا علّة لنفسه ؛ والشاهد ينبغي أن يكون غير المشهود [ 1 ] عليه ، فحينئذ تجوز شهادته ويكون هو علّة إثبات الشهادة للشاهد الذي ذكرتم ، أنتم قلتم : صنع الصنع ، فنسبتموهما جميعا إلى الصانع [ 3 ] فيكون سوسهما واحدا ؛ فيجب أن نسألكم أبدا حتّى تأتوا بأمر أفسد [ 4 ] العمل إذ كان الشئ لا يفسد نفسه ؛ وذلك أنّه لو أفسد نفسه فأهلكها [ 5 ] وأعدمها ، لجاز أن يكون هو أنشأها وكوّنها ؛ وهذا منكسر في الأديان . [ 6 ] الفعل [ 7 ] ثمّ نقول على الفعل نفسه : إنّه حركة لا محالة ؛ ثمّ نقول : إنّ علّة [ 8 ] الحركة الحرارة ؛ ألا ترى أنّ ما لا حرّ فيه فلا فعل له والبارد أبدا مفعول [ 9 ] به ساكن لا حركة له . اعتبر بالطبائع الأربع فانظر إلى ما كان منها حارّا كان فاعلا وما كان منها باردا كان مفعولا به : فالنار والهواء فاعلان والأرض [ 11 ]
--> [ 1 ] شاهدا L : شاهد M - - علة لنفسه M : علة L - - والشاهد L : والشهادة M - - [ 3 ] ذكر . . . قلتم M : ذكرتم أنه L - - صنع الصنع L : صنعت صنيعا M - - الصانع M : صانع L - - [ 4 ] فيكون L : فكان M - - فيجب أن L : فنحن M - - [ 5 ] إذ كان M : إذا كان L - - فأهلكها L : أهلكها M - - [ 6 ] الأديان M : جميع أديان الأمم L - - [ 7 ] الفعل K : ناقص في MLP - - [ 8 ] نفسه إنه MLP : إن نفسانيته K - - ثم نقول MPK : نقول L - - [ 9 ] أن فلا K : أن ما لا حركة فيه فلا M : أن ما لا حركة له لا L : إنما لا جسد فيه فلا P - - والبارد MPK : كالماء الذي هو L - - [ 11 ] منها باردا ML : باردا PK - - مفعولا به فالنار ML : مفعولا والنار P : مفعولا فالنار K - -